ابن النفيس

571

الشامل في الصناعة الطبية

وقولي إنها منبسطة على سطح هذا البزر ، لست أعنى بذلك : أنها منبسطة على سطحه الظاهر فقط ، وإلا كان لبّ هذا البزر يخلو « 1 » عن المرارة « 2 » ، بل أعنى بذلك : أنها منبسطة على جميع أجزائه « 3 » ( فلا يوجد منه مقدار إلا ) « 4 » وهو مغشى بهذه الأرضيّة . كما نقول في الزّنبق « 5 » إنّ « 6 » مائيّته مغشاة بأرضيّة لطيفة ونعنى بذلك أنّ كل مقدار يوجد منه ، فإنّ حاله مع هذه الأرضيّة يكون كذلك . وكذلك نقول في الأرضيّة المحترقة ، التي في هذا البزر . ولذلك ، فإنّ هذا البزر إذا سحق وغسل ، قلّت « 7 » هذه الأرضيّة المرة فيه فلذلك يقلّ أذاه وتبريده ، وذلك لأجل فراق الجزء المعتدل لأجزائه الضارّة ببردها أو نقصان ذلك الجزء . وليس في جوهر هذا البزر ناريّة البتّة ، ولذلك « 8 » فإنه لا حرافة فيه ، وفيه هوائية يسيرة جدّا ( لأجل ما فيه من الأرضيّة . فإنا بيّنّا أنّ جوهر الدّهن لا بدّ فيه من الهوائيّة ) « 9 » ولأجل هذه الهوائيّة ، هو خفيف . ولأجل قلّتها ، ليس يوجد في جوهره خلّل . ومائية هذا البزر ، شديدة البرد .

--> ( 1 ) ه ، ن : يخلوا . ( 2 ) ه ، ن : المرة . ( 3 ) س : اجزاه المقداره ! ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 5 ) الزّنبق : هو دهن الخلّ المربّب بالياسمين ( الملك المظفر : المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 207 ) . ( 6 ) ه ، ن : انما . ( 7 ) ه ، ن : قلة . ( 8 ) - ه ، ن . ( 9 ) ما بين القوسين في هامش س .